الجمعة، 1 مارس 2013

صوت......من البطن



كيف لي أن أخرج صوتي من بطني؟

سؤال دار في مخيلتها  حينما طُلب منها أن تخرج صوتها من بطنها أثناء تسجيلها لتقريرها الإذاعي الأول! هذا الموضوع كان آخر شيء تفكربه أثناء مونتاج تقريرها. حاولت التدرب على ذلك مرارا وتكرار بين ممرات الكلية .... ولكن فجأة خرجت أستاذة من إحدى القاعات الدارسية ملوحة لها بيدها أن تخفض صوتها لأن هناك طلبة يمتحنون. انتبهت لنفسها واعتذرت بشدة وهمها الوحيد أن تكون قد نجحت بإخراج صوتها من بطنها!


الأربعاء، 27 فبراير 2013

درجة حرارة ٤٥ وما تحت!






بقلم: ميرنا منذر
هل تخيلتم يوما أن تسيقضوا في منتصف فصل الصيف لتجدوا أن الجليد يغطي نصف منازلكم؟ هل تخيلتم يوما أن عليكم أن ترتدوا الصوف أو الفرو في جميع فصول السنة؟ وهل تخيلتم أيضا أن تشعلوا النار تحت خزّان وقود سيارتكم لكي تعمل؟
هذه الأمور قد تكون بالنسبة لي ولكم ضربا من الخيال، ولكن بالنسبة لسكان قرية أويمياكون هي واقع يعيشونه يوميا. فهذه القرية تقع في قلب سيبيريا ، وهي تعتبر أبرد مكان مأهول بالسكان على وجه الأرض.
لقد تجمدت من البرد عندما كنت جالسة أتابع الفيلم الوثقائي عن هذه القرية رغم أن درجة الحرارة في غرفتي كانت معتدلة. لم أتخيل يوما أن مدرستي كانت ستغلق فقط يوم تصل درجة الحرارة الى ٥٢ تحت الصفر كما يحدث في هذه القرية. فتصورا أن معدل درجة الحرارة في أويمياكون في الشتاء 45 درجة مئوية تحت الصفر و قد حققت رقما قياسيا
 . عندما انخفضت درجة الحرارة مرة إلى ٧١.٢ تحت الصفر  
وفي ظل هذه الأجواء الجليدية الساحرة يتجمد حبر الأقلام  وتنفذ البطاريات بشكل سريع
 ويلتصق المعدن بالجلد، وتتجمد الزيوت والشحوم المعدنية ويتم تذويبها بموقد اللحام.
واذا كان أحدا منكم يفكر في زيارة هذه القرية يوما ما، فعذرا منكم لانكم لن تسطيعوا سوى أكل لحوم حيوان الرنة ولحم الحصان.لأن لا شيء ينمو على أرض أويمياكون المتجمدة.
واذا أراد أحد من أهالي قرية أويمياكون أن يزور دبي، فقد يستمتع بالسباحة على شواطئ دبي في منتصف فصل الشتاء رغم برودة الطقس ، أو قد يشعر أيضا أن الطقس حارا بالنسبة لما تعود عليه.

الثلاثاء، 26 فبراير 2013

تخصص نكد



هل عرفتموهم؟ أولئك الأشخاص الذين لديهم شهادات وخبرة في النكد بدرجات متفاوتة تبدأ بدبلوم و تنتهي بدكتوراه. هؤلاء الأشخاص لديهم قدرات سحرية على قلب أي موقف مهما كان مضحكاً إلى موقف نكد يجعلك تندم على كل كلمة تفوهت بها في وجودهم. يعتبرون الضحك آفة اجتماعية يجب التخلص منها, فكل أفلام الكوميديا في نظرهم تافهة, وكل النكت كلام فارغ, والضحك في نظرهم واحد من الأثنين أما قلة أدب أو هبل, وكل الأفلام ذات النهايات السعيدة كذب وحتى مخرج الفيلم لا يسلم من ألسنتهم فيصبح هو الآخر أهبل والممثل أهبل والذي يشاهد الفيلم أهبل منهم جميعاً. و إن تهورت وضحكت أو نكتت أمامهم فصدقني من الممكن أن يشتموك كما شتموا المخرج. و أن رأوك سعيدا بشيءً يشعرون بانه من الواجب عليهم أن يضفون لمسة نكدهم الخاصة على يومك. غير ذلك كله فأن هؤلاء الأشخاص لديهم موهبة في عمل قبة من كل حبة, ولذلك إياك ثم إياك ثم إياك أن تخوض معهم في الكلام, فان كنت لا تريد أن تموت وأنت في ريعان شبابك اختصر معهم, وتجنب ذكر التفاصيل حتى لا تعطيهم طعماً خطير يساعدهم في نسج شباك نكدهم فوق رأسك. 

ما أشبه اليوم بالبارحة!



ما أشبه اليوم بالبارحة!
في تلك اللحظات رجعت بي الذكريات سريعا إلى الوراء. فعلى أنغام الموسيقى العربية دخلت الصف مع صديقاتي مرتديات ثيابا عربية لنمثل شخصيات إسلامية. مر أمامي !شريط ذكريات مليء بمشاهد تمثيلية رائعة وأداء مميز
وكأن أقدامي لم تفارق خشبة مسرح مدرستي. وكأن تصفيق اليوم امتداد لتصفيق الأمس.
 وفجأة توقف هذا التصفيق، وأدركت أنه حان دوري لتمثيل شخصية ابن خلدون.... لكن لا أخفيكم سرا أن دموعي تساقطت شوقا لتلك الأيام.


رغماً عنهم... تزوجا!


تقابلا في الطريق... بينما كانت شهد في إحدى طرق بغداد المفعمة بالحياة التي تعج بالناس أشكالاً و ألوانا. كانت واقفة في الطابور للتفتيش العسكري من قبل القوات الأمريكية... بينما كان داني يؤدي دوره العسكري بتفتيش الناس حسب الأوامر... و من بين كل الناس... و الزحم و "العجقة" و الضجيج، انتقاها قلبه و انتقاه قلبها.

تبادلا نظراتاً لم تكن بالعادية أبداً... نظراتاً أشبعت حباً... لا... لا... لم تكن نظرات، كانت تلك كلمات تخاطبت فيها أعينهما مخترعين بذلك لغة العيون التي تحمل مشاعراً لم يجرؤ أحدهما الإعلان عنها، فالمجتمع يحرّمها...

يقول داني: "أحسست من نظرة عينها أنها أحبتني كما أحببتها" ثم يضحك و يقول: "لا أنا أحببتها أكثر! حبي لها يفوق أي حب في الدنيا... و لكننا عندما تبادلنا تلك النظرات التي تحمل من الحب الصريح ما أكفاني حينها لأعرف أننا نحن الاثنين وقعنا في الحفرة ذاتها... حفرة الحب. يالله كدت أطير فرحاً..."

ولكن داني و شهد نسيا شيئاً مهماً... محطماً.

لقد وقعا في الحب "المحرّم".

و جاء دور شهد للتفتيش...

إلى اللقاء

إلى اللقاء..
يا رافع الرأس حتّى عند الغياب...
يا مشرق الشمس بعد تكاثر السحاب..
يا من رسمت البسمة في حياتك و زدتها فخرا بمماتك..
يا من آثرت الحرية على نفسك..
إلى اللقاء..
فأنا أسعى للقاء.. يجمعني باسمك..
و أمشي على خطاك لأكمل مشوارك..
فإمّا أن أصل و إما أن ألحق بك.. فلا ثالث للقرار..
إلى اللقاء..
قد يكون صوتك في الهتاف قد تلاشى..
و لكنّه شبّ بمئة صوت جديد..
فحرقوا أعلام القمع و رفعوا علم الحريّة على جسدك الحرّ
إلى اللقاء..
مع أنّك لا زلت حيا في قلوبنا..
حييت أيها الشهيد, و شهدت أيها الحيّ..
فاشهد يا أيها الحيّ بإحياء هذا الشهيد
 




السبت، 23 فبراير 2013

علامة النصر بثلاثة أصابع...


 

يتميز الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم- حفظه الله- برفع ثلاثة أصابع  كـ "علامة للنصر" في كافة الميادين التي يكون فيها النصر حليفه أو حليف دولة الإمارات العربية المتحدة، وبذلك يكون قد خالف علامة "فيكتوري" الشهيرة برفع السبابة والوسطى كعلامة للنصر.
إشارة سموه لفتت انتباهي كعادته في جذبي نحوه كقطعة حديدية صغيرة تجاه مغناطيسيته التي لايقاومها بشر،فهو لطالما يلفتني بخطاباته وشعره ولقاءاته بشكل لايوصف. وهذه الجلسة الخاصة مع سموه التي قامت بتغطيتها مُؤخراً جريدة  "الإمارات اليوم" أسرتني هي الآخرى، فأخذت أحتسي قراءة الجلسة وكأنني اتناول فنجان قهوة يُشعرني باللذة والاسترخاء ولا أود أن أُنهيه...
 
سطور المقابلة التالية جزء لا يتجزأ من اللذة التي شعرت بها حيث قال فيها سموه:
"أولاً العلامة السابقة غربية، وأنا لا أحب تقليد الغرب. وتالياً قررت ابتكار إشارة خاصة بي، فكانت الإشارة بالأصابع الثلاثة، وتعني الفوز والنصر، وكلاهما ثلاثة أحرف، إضافة إلى شيء آخر، يضم ثلاثة كلمات أيضاً هو ((I love u)) فأصبحت علامة الفوز والحب."

سموه يرفض تقليد "فكتوري" برفع سبابته وأوسطه ليشير إلى النــصر ليبتكر إشارة للنصر خاصة به لايُقلد فيها أحداً بل ربما يُقلده الآخرون"ومنهم أنا" فيها. إيجابية تفسير سموه لابتكار تلك الإشارة تخللت بين مسامات جلدي لتنشر بداخلي إيجابية حقا لاتُضاهى، فها هو سموه يربط الحب بالفوز بالنصر بإشارة واحدة وكأنه يقول لنا أن الحب هو الشيء الأساسي الذي يمكننا ترجمته من لغات الدنيا كافة ليتناسب مع مفاهيمنا وإشاراتنا.
 
عظمة الشيخ محمد بن راشد تزداد ارتفاعاً في نظري يوماً بعد يوم حتى بت أقارنها بطول برج خليفة التي وبلا أدنى شك ستطغي عليها لأنها عظمة منبعها إحساس صادق وإيمان وعزيمة وإصرار كلها تتمثل في إنسان واحد وباسم واحد "محمد بن راشد آل مكتوم" رعاه الله.