السبت، 16 فبراير 2013

جيلنا في مأزق: صاعداً أم ضائعاً ؟!


يا الهي... يتحدث عن الموضوع بسهولة تكاد تمزقني و برودة دم أشعلت ناري...

يضحك و يسخر ثم يقول لي أن الاستاذ لا يستطيع فعل أي شيء عندما ينظر خلفه و هو واقف أمام السبورة ليرى الطلاب الذين لم يهربوا بعد، جالسين يدخنون السجائر في الفصل، ثم يشتمونه وعائلته وشكله و وجهه ولهجته وأصله و يشتمون كل شيء فيه...فيصمت.

يقف مكتوف الأيدي... و يختار أن يهرب من هذا الواقع المرير، فيدير رأسه للأمام ليلعب دور "شاهد ما شفش حاجة"...

قلت له بصدمة: "ماذا حدث ل: قم للمعلم و وفه التبجيلا، كاد..."

فقاطعني و قال: "ها؟ ما هذا؟"

ابتسمت.

نعم، ابتسمت أنا..

لكنني في الحقيقة كنت أداري دمعتي و بكائي و حرقتي بابتسامة ساخرة، مستهزئة، مستنكرة.

لملمت نفسي و ذهبت أمشي... لا على الهيام...أفكر كيف آل بنا الحال لما نحن عليه...

وإن كانت هذه المدرسة في عجمان، عرفت بفسادها و الدماء التي تسيل فيها كل يوم كما قال لي منصور... و مركز الشرطة الذي افتتح خصيصاً للمدرسة تلك هو الآخر عاجز عن إيجاد "الحل الجذري"... فهي ليست إلا مثالاً مصوّراً عن باقي المدارس المشابهة لها في الشارقة و دبي و الإمارات كلها... ولكنها لا تزال مستترة...

ذهبت أمشي على هواي... وعندما استيقظت من أفكاري الغارقة... وجدت نفسي تائهة مرّتين.

فقد تهت في الطريق.... و تهت في حرقة القلب.



 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق