الأربعاء، 20 مارس 2013

أنا مزاجي!


تسأله ما هي صفاتك فيجيبك: أنا مزاجي , نعم فقد أصبحت هذه الصفة في الآونة الأخيرة ميزة لا عيب من وجهة نظر من يدعون أنهم يتصفون بها, فتجد البعض يتفاخر بكونه مزاجياً, وكأن المزاجية ستضفي على شخصيته لمسة من الجاذبية, والأدهى والأمر أن الموضوع قد تفاقم وأصبح البعض يكتب عنه خواطر وقصائد يتداولونها عبر مواقع التواصل الاجتماعي. تتحدث هذه القصائد عن مدى الصعوبة التي ستواجهها في تعاملك مع المرسل بسبب مزاجيته وتقلبه من حال إلى حال. واحدة من هذه الرسائل تقول: قبل الحديث معي تعوذ من مزاجيتي ثلاثاُ. في كل مرة أقرأ فيها هذه الجملة لا أعرف هل علي أن أتعوذ من مزاجية المرسل أم منه هو شخصياً أم من الشيطان الذي أوهمه بأن المزاجية ميزة. في مرة من المرات سمعت أحد الأشخاص يتحدث عن نفسه ويقول أنه من الممكن جداً أن يدخل في حالة من الضحك والسعادة لينقلب بعدها مزاجه, وبلحظة واحدة, إلى حالة أخرى تختلف تماماً عما كان عليه كأنه شخص أخر لأنه مزاجي جداً، وهنا تذكرت مرضاً نفسياً درسته في مادة علم النفس اسمه مرض Bipolar وتعني الكلمة بالعربية ثنائي القطب. أعراض هذا المرض تتلخص في الحالة التي تكلم عنها هذا الشخص. من داخلي كنت أعرف ومتأكدة تماماً أن هذا الشخص غير مصاب بمرض نفسي وأنه قد بالغ في الوصف لكي يلفت الأنظار, لكن ما كنت أجهله هو ردة فعل المستمع لحديثه, فهل أدت المبالغة مهمتها ولفتت النظر, أم أن المستمع قد قرر أن يذهب مع الريح بلا عودة بعد هذا الاعتراف! 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق